









إحالة دركي مزور وخياط على النيابة
الوكالة
2026-09-04

أحالت مصلحة الشرطة القضائية بالمحمدية، الخميس، على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، شخصا كان ينتحل صفة دركي، إلى جانب خياط للملابس، للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون والمشاركة في النصب والاحتيال.
وانطلقت الأبحاث في هذا الملف عقب شكاية تقدم بها أحد الضحايا، بعدما راودته شكوك بشأن الهوية الحقيقية للمشتبه فيه، الذي كان يقدم نفسه على أنه عنصر في الدرك الملكي، ويوظف هذه الصفة في إيهام عدد من الأشخاص بقدرته على التدخل لفائدتهم وقضاء بعض الأغراض مقابل مبالغ مالية.
تحديـــد هويـــة المشـــتبه فيه وتــوقيفه
وبناء على المعطيات المتوفرة، باشرت عناصر الدائرة الأمنية الرابعة بحي الراشدية بالمحمدية تحرياتها، قبل أن تتمكن من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، حيث أسفرت عملية التفتيش عن حجز لباس كامل خاص بالدرك الملكي، ما عزز الشبهات المحيطة بانتحاله الصفة العسكرية.
وأحيلت المسطرة بعد ذلك على مصلحة الشرطة القضائية بالمحمدية لتعميق البحث، إذ كشفت التحريات الأولية عن وجود ضحايا آخرين يقدر عددهم بحوالي عشرة أشخاص، يفترض أن المشتبه فيه استهدفهم بالأسلوب نفسه، من خلال إيهامهم بقدرته على التدخل لدى جهات مختلفة لتسهيل بعض الإجراءات أو قضاء أغراض معينة مقابل مبالغ مالية.
ولم تقتصر الأفعال المشتبه فيها على هذا الجانب، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوف كان يستهدف أيضا بعض الفتيات، من خلال إيهامهن بوجود نية للزواج، في إطار أسلوب احتيالي يجري التحقق من تفاصيله ودوافعه خلال البحث القضائي.
كما قادت الأبحاث إلى توقيف خياط يشتبه في قيامه بخياطة الزي الرسمي للدرك الملكي لفائدة المشتبه فيه وتسليمه بعض التجهيزات المرتبطة به، من قبيل الشارات والقبعة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الخياط نفسه وقع ضحية تدليس، بعدما أوهمه المشتبه فيه بأنه دركي حقيقي، قبل أن يتضح له لاحقا خلاف ذلك.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية الزي الرسمي للأجهزة الأمنية، إذ تخضع عمليات تفصيل وتوزيع وبيع بعض مكوناته لضوابط وشروط خاصة، بما يضمن عدم استعمالها من قبل أشخاص غير مخولين قانونا، تفاديا لاستغلالها في انتحال صفات رسمية أو ارتكاب أفعال إجرامية.
وتواصل مصالح الشرطة القضائية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهما، والتحقق من باقي الضحايا المحتملين، وكشف ظروف حصول المشتبه فيه على الزي والتجهيزات الرسمية، فضلا عن تحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى لها علاقة بالقضية، قبل ترتيب الآثار القانونية المناسبة في ضوء نتائج البحث.




